السيد هاشم البحراني
105
مدينة المعاجز
قال : ابن من هو ؟ قال : لا أدري . فقال : سألتك بالله وبحق صاحبك يزيد بن معاوية أخبرني رأس من هو ؟ قال : رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة الزهراء . قال : ومن جده ؟ قال : محمد المصطفى ، هذا ابن بنت نبيكم معطل الأديان ، فأمسك الملعون عن الكلام ، فقال لهم : قولوا لي . قالوا : الذي أخبرناك به هو الصحيح . فقال : تبا وما فعلتم ثم صفق يدا على يد وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، يا ويلك عليك لعنة الله وعلى صاحبك . ثم بكى ودخل رأسه في الصومعة ، وخر مغشيا ، فلما أفاق نادى : صدقت الأحبار في قولها ، فقال خولي - لعنه الله - : وما قالت الأحبار ؟ ( قال : ) ( 1 ) قالوا : يقتل في هذا الوقت نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ، وانه إذا قتل ، تمطر السماء دما ، ولا يبقى حجر ولا مدر إلا ويصير تحته دم عبيط . ثم قال : وا عجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها ، وهم يقرأون القرآن الذي نزل على نبيهم ، لقد تفرقت أهواءكم كتفرق أهواء بني إسرائيل ، في مثل هذا اليوم ، تقتل أمة محمد - صلى الله عليه وآله - أولاده مع قرب العهد والاسلام غض طري ، وا عجباه من قوم قتل ابن دعيهم ، ابن نبيهم .
--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " .